وحدها الظواهر الاستثنائية لاتجد صعوبة في توحيد اتجاه بوصلة الاهتمام العالمي نحوها على غرار مايحدث حاليا في ألمانيا ، حيث أخذت السياسة والاقتصاد والمجتمع أماكنها جنباً إلى جنب وتبوأت مقاعد المتابعة أمام شاشة الحدث الأبرز وأصبح التأجيل لكل شيء مبرراً في نظر من لايتخيلون شيئاً أكثر أهمية من المونديال ..
يمكن للثقافة أن تغار من كرة القدم ما أمكنها ذلك في حال قررت استيعاب ما تستطيع اللعبة الجماهيرية تحقيقه على مستوي التلقي الاجتماعي ، ويمكن للثقافة أن تفكر بدراسة ظاهرة المونديال إذا ماوجدت لنفسها معزلاً قصياً عن العالم أو برجاً عاجياً ربما لايضمن المثقف نفسه أن يبقى فيه دون أن تراوده نوازع استراق النظر إلى مباراة أو السؤال عن نتيجةٍ ما !!
ما إن يحاول الإنسان العادي - بلاواقعية- مداراة خواطره المأخوذة عفوياً بالظاهرة الرياضية الإنسانية الكبرى ، حتى تعود الأسئلة التي تبدع في إيداع الكرة في مرماه الذي لن يجد صعوبة كبيرة في استيعاب أهدافها وفهم جملها التكتيكية مهما بدت معقدة ، وإذا ماسمح لنفسه بتجاوز الحقيقة الأهم وهي كون الحالة المونديالية أصلاً ليست سوى منافسة رياضية ذات بعد عالمي لايترتب على تجاهلها حق قانوني أو اجتماعي أو أدبي حتى ، فهو سيصدم فعلا بحجم الشغف الانساني الهائل حيالها على نحوٍ تلقائي يوجب حضوراً نوعياً لم يكن واجباً أصلا !!
سيرى السياسي كيف استطاعت هذه اللعبة أن تقود انقلاب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |